تطوير الشرقية: نخطط لاعتماد الطيران الكهربائي القصير كحلول تنقل جوي
كشفت هيئة تطوير المنطقة الشرقية عن بدء تعاون استراتيجي جديد يستهدف تأسيس بنية متقدمة للنقل الجوي في المنطقة، من خلال دراسة جدوى ترخيص وتشغيل المهابط الحالية والمخطط إنشاؤها، وتقييم فرص إدخال حلول التنقل الجوي المتقدم عبر المروحيات الكهربائية "eVTOL" وطائرات الإقلاع والهبوط القصير "STOL".
ويأتي هذا التوجّه ضمن إطار مذكرة التفاهم التي وقّعتها الهيئة مع تجمع مطارات الثاني، والتي تعد خطوة تأسيسية نحو تنظيم قطاع المهابط الجوية في الشرقية، وتعزيز جاهزيته للتحولات العالمية في مجال التنقل الجوي الحديث.
وأوضح مازن الزهراني، مدير عام النقل والبنية التحتية في هيئة تطوير الشرقية، أن المذكرة تمثل "انطلاقة مهمة نحو بناء منظومة نقل جوي متقدمة تتوافق مع تنظيمات الهيئة العامة للطيران المدني، وتدعم الربط الإقليمي وترفع كفاءة منظومة النقل في المنطقة".
تقييم شامل للمهابط
وبيّن الزهراني أن عملية التقييم الشامل ستحدد عدد المهابط الجاهزة للتشغيل، وتعمل الهيئة حاليًا على إعداد تجربة تشغيلية لإحدى المواقع ضمن مراحل تفعيل المذكرة.
وأضاف أن "المشاريع التنموية المرتبطة بالنقل والبنية التحتية حتى عام 2026 يجري تحديدها بالتنسيق مع أمانات المنطقة ووزارة النقل والخدمات اللوجستية وفق الميزانيات المعتمدة، فيما تعمل الهيئة بالتوازي على إعداد المخطط الاستراتيجي الشامل للنقل العام في المنطقة الشرقية، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 680"
ويهدف المخطط – بحسب الزهراني – إلى بناء رؤية متكاملة للنقل تغطي جميع المدن والمحافظات، إضافة إلى وضع استراتيجية طرق ممتدة حتى عام 2050، تتضمن مبادرات نوعية في أنظمة النقل الذكية “ITS” ومسارات تتصل بالاستعداد لاستضافة كأس العالم.
تنفيذ وتطوير محاور الطرق
وكشف الزهراني أن الهيئة اعتمدت برنامجًا لتطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية في حاضرة الدمام، يشمل تنفيذ 8 محاور جديدة وتأهيل 24 محورًا وتطوير 34 تقاطعًا، على أن يبدأ التنفيذ بين عامي 2026 و2031 عقب اعتماد الميزانيات.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على دمج الرؤية طويلة المدى مع تقنيات البيانات والتحليل، عبر نموذج نقل إقليمي متطور لمحاكاة الطلب المروري وقياس أثر المشاريع قبل تنفيذها، بهدف توجيه الاستثمارات نحو الحلول الأكثر كفاءة.
وفي السياق اللوجستي، أوضح الزهراني أن المنطقة اللوجستية بمدينة الدمام تُعد إحدى المناطق المعتمدة في المخطط العام للمراكز اللوجستية، وتمتاز بارتباطها بسكة الحديد وقربها من المدينة الصناعية الثانية، مما يمنحها ميزة تشغيلية عالية.
وفي حفر الباطن، أكد أن المخطط الشامل حدد منطقتين لوجستيتين رئيسيتين، الأولى شرق النطاق العمراني على التحويلة الشرقية للدائري، والثانية داخل المدينة الصناعية على طريق الدمام–حفر الباطن، إضافة إلى تطوير مراكز خدمة الشاحنات لتحسين كفاءة الحركة اللوجستية في المحافظة.

تعليق