ليالي وِرث الرمضانية تعود إلى المدينة المنورة وسط جماليات الفنون التقليدية
يقدّم المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) النسخة الثانية من فعالية "ليالي وِرث الرمضانية" خلال شهر رمضان 2026، وذلك في مقهى رسلانية، مستهدفًا سكان المدينة المنورة وزوّار المسجد النبوي، ضمن تجربة ثقافية وروحانية متكاملة.
وتأتي الفعالية بوصفها مبادرة ثقافية ومجتمعية تسعى إلى تعظيم الأثر الروحاني للشهر الكريم، عبر مزج الأجواء الإيمانية بجماليات الفنون التقليدية، وتقديمها في قالب تفاعلي يعزز الوعي بقيمتها التراثية والحضارية، ويرسّخ حضورها في المشهد الثقافي المعاصر.
ممر الفنون… استلهام من المكان والتاريخ
ويتضمن برنامج الفعالية "ممر الفنون التقليدية"، الذي يسلّط الضوء على حِرف تستلهم طبيعة الموقع المحيط بجبل الرماة والبيئة العمرانية لمنطقة سيد الشهداء، بما يعكس ارتباط الفنون التقليدية بالهوية المكانية وسياقها التاريخي.
وتشهد ليالي وِرث تنفيذ عمل فني مجتمعي من خلال ورش تفاعلية يشارك فيها الزوّار والحرفيون معًا، لإنتاج قطع مستوحاة من الفنون التقليدية تُجمع في نهاية الشهر لتكوّن عملاً فنيًا متكاملاً يجسد روح المشاركة والتعاون، ويكتمل مع ختام الشهر الفضيل.
منتجات يدوية تحمل هوية أصيلة
ويشارك متجر وِرث ضمن الفعالية بطرح منتجات يدوية أنجزها طلاب وحرفيو المعهد، تعكس تنوّع الفنون التقليدية في المملكة، وتمنح الزوّار فرصة اقتناء قطع تحمل قيمة ثقافية وحرفية أصيلة، مرتبطة بالهوية السعودية وموروثها الفني.
كما يشمل البرنامج بودكاست رمضانيًا يُبث طوال الشهر بالتعاون مع الباحث الدكتور عبدالله حسين القاضي، المتخصص في جوانب السيرة النبوية، مع تركيز خاص على رحلة الهجرة ومساراتها التاريخية، في طرح يجمع بين التأصيل العلمي والسرد المعرفي المعاصر.
ترسيخ الهوية الوطنية عبر الفنون التقليدية
ويُعد المعهد الملكي للفنون التقليدية إحدى أبرز الجهات الوطنية المعنية بإبراز الهوية السعودية ودعم الفنون التقليدية محليًا وعالميًا، من خلال الترويج للحرف وأصحابها وتمكين المواهب الوطنية وتشجيع الأجيال الشابة على تعلم هذه الفنون وإتقانها وتطويرها، بما يسهم في صون الإرث الثقافي وإبقائه حيًا للأجيال القادمة.

تعليق