ابتكار سعودي يعيد هيكلة التفتيش البيئي
قدمت موظفة الالتزام البيئي عنان المغذوي ابتكارًا تقنيًا لتطوير آليات التفتيش البيئي. حول الابتكار البيانات المتراكمة إلى أداة استباقية تدعم القرار وتحد من المخاطر البيئية، مما يعكس التحول النوعي في توظيف البيانات لخدمة الاستدامة البيئية.
انبثقت فكرة الابتكار من تحليل معمق للتقارير التفتيشية التاريخية. كشف التحليل عن إمكانية استثمار البيانات غير المستغلة لتوجيه الجهود الرقابية نحو المنشآت الأعلى خطورة بيئيًا، مما يرفع كفاءة التفتيش ويقلل الهدر في الوقت والموارد.
واعتمد المقترح البحثي الذي قدمته المغذوي ضمن دراساتها العليا على توظيف تقنيات تحليل البيانات للتنبؤ باحتمالية عدم الالتزام البيئي، وتحديد نوع المخالفات المحتملة، وربطها بالسياق الزمني، بما في ذلك الفترات التي ترتفع فيها احتمالات التجاوزات البيئية.
وأوضح المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي أن المشروع انتقل من الإطار الأكاديمي إلى التطبيق العملي، بعد تبنيه ضمن برنامج التفتيش المبني على المخاطر البيئية، حيث جرى تطبيقه ميدانيًا في ثلاث مناطق بالمملكة.
نتائج التفتيش الفعلية
وأظهرت نتائج التجربة توافقًا بلغ نحو 87 في المائة بين مخرجات النموذج التنبؤي ونتائج التفتيش الفعلية، ما يعكس دقة الخوارزميات المستخدمة وقدرتها على دعم القرار الرقابي قبل تفاقم الأثر البيئي. كما أسهم النموذج في رفع كفاءة الجولات التفتيشية، إذ ارتفعت نسبة الرقابة على القطاعات ذات الأثر البيئي العالي إلى 51 في المائة من إجمالي نحو 58 ألف جولة رقابية خلال عام واحد.
وأكد المركز أن توفير بيئة تنظيمية محفزة للابتكار أسهم في تحويل بحث علمي إلى أداة عملية مؤثرة، مشيدًا بتجربة عنان المغذوي بوصفها نموذجًا لتكامل المعرفة الأكاديمية مع التطبيق الميداني، ودور الكفاءات الوطنية في تطوير منظومة العمل البيئي، بما يواكب النمو الاقتصادي ويحافظ على استدامة الموارد الطبيعية في المملكة.

تعليق