الاثنين، 27 أبريل 2026

نادية

خطط سعودية لمضاعفة إنتاج الورد الطائفي إلى ملياري وردة

نادية بتاريخ عدد التعليقات : 0

 

قطاع حيوي وعنصر استراتيجي لتعزيز هوية المملكة

خطط سعودية لمضاعفة إنتاج الورد الطائفي إلى ملياري وردة


يشهد قطاع الورد الطائفي في المملكة العربية السعودية نموًا متسارعًا، مدفوعًا بخطط تطوير طموحة تستهدف مضاعفة الإنتاج ليصل إلى نحو ملياري وردة سنويًا، بعد أن تجاوز الإنتاج الحالي نصف مليار وردة عبر أكثر من 910 مزارع على مساحة تقارب 346 هكتارًا، ما يعكس مكانة هذا المنتج بوصفه أحد أبرز المحاصيل الزراعية ذات القيمة الاقتصادية والثقافية

تحول من محصول زراعي إلى هوية وطنية

لم يعد الورد الطائفي مجرد منتج زراعي تقليدي، بل أصبح عنصرًا استراتيجيًا يعكس هوية محافظة الطائف، ويرتبط بتراثها الثقافي، خاصة بعد إدراج ممارساته ضمن قائمة التراث غير المادي في "اليونسكو"، ما يعزز حضوره عالميًا ويؤكد قيمته الحضارية.

يمثل القطاع رافدًا اقتصاديًا مهمًا، إذ يفتح المجال أمام صناعات تحويلية متعددة تشمل العطور وماء الورد ومستحضرات التجميل، إلى جانب دوره في خلق فرص عمل وتنشيط السياحة، خصوصًا خلال موسم القطاف الذي يحوّل المزارع إلى وجهات جذب محلية ودولية.

دعم حكومي وتطوير متكامل

يحظى القطاع بدعم حكومي عبر برامج تمويلية وإرشادية، إلى جانب إدخال التقنيات الحديثة في الري والإنتاج، وتطوير الممارسات الزراعية المستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويرفع كفاءة الإنتاج وجودته.

تعمل الجهات المعنية على رفع كفاءة سلاسل الإمداد من خلال تطوير عمليات الحصاد والنقل والتخزين، وتحديث مصانع التقطير والتعبئة، وتطبيق معايير الجودة العالمية، بما يعزز تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق الدولية.

مهرجان الورد.. منصة للترويج والاستثمار

يلعب مهرجان الورد الطائفي دورًا محوريًا في دعم القطاع، إذ يسهم في التعريف بالمنتج عالميًا، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وفتح آفاق استثمارية جديدة، إلى جانب استقطاب الخبراء والباحثين عبر فعاليات علمية متخصصة.

تركّز الخطط المستقبلية على زيادة المساحات المزروعة، وتبني تقنيات حديثة في الاستخلاص، وتوسيع الأسواق المستهدفة لتشمل الخليج وأوروبا وشرق آسيا، إلى جانب التوسع في التجارة الإلكترونية وتعزيز الهوية التجارية للمنتج.

عوامل طبيعية تعزز التميز

تُعد مرتفعات الهدا والشفا من أهم عوامل تميز الورد الطائفي، بفضل مناخها المعتدل وارتفاعها عن سطح البحر، ما يمنح الورد جودة عالية وتركيزًا مميزًا من الزيوت العطرية يصعب تكراره في مناطق أخرى.

تسهم الأبحاث العلمية، خصوصًا في جامعة الطائف، في تطوير القطاع عبر دراسة الخصائص الوراثية للورد، وتحسين الإنتاج، وابتكار منتجات جديدة، إلى جانب دعم المزارعين بالتقنيات الحديثة ونقل المعرفة.

قطاع واعد يعزز الاقتصاد الوطني

يمتلك قطاع الورد الطائفي قاعدة إنتاجية قوية، ويواصل تحقيق نمو ملحوظ بفضل التكامل بين الدعم الحكومي والقطاع الخاص، ما يجعله أحد القطاعات الواعدة التي تسهم في تنويع الاقتصاد ورفع دخل المزارعين وتعزيز حضور المملكة في الأسواق العالمية.

خطط سعودية لمضاعفة إنتاج الورد الطائفي إلى ملياري وردة
تقييمات المشاركة : خطط سعودية لمضاعفة إنتاج الورد الطائفي إلى ملياري وردة 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق