المنتدى السعودي للإعلام.. مبادرة جديدة لدعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال
بينما دشنت السعودية أول مبادرة إعلامية تستهدف تمويل الشركات الناشئة والصغيرة في قطاع الإعلام، كشف محمد الحارثي، رئيس المنتدى السعودي للإعلام أن مبادرة "نمو- SMF GROW UP" تمنح الفرصة لتحويل الأفكار الإبداعية إلى نماذج عمل مستدامة، إذ تدمج الجانب المعرفي والتمكين المالي، وتستهدف تطوير وتمكين الكفاءات الإعلامية والمبدعين لتحقيق مشروعاتهم، مشيراً إلى أن المنتدى عمل على تنفيذ المبادرة منذ وقت.
وتُعد مبادرة " SMF GROW UP" إحدى مبادرات المنتدى السعودي للإعلام، وتدعم الشركات الإعلامية الصغيرة والمتوسطة الناشئة، عبر مسارات تدريبية وتوجيهية ترفع كفاءة المشاريع وتعزيز فرصها في القطاع الإعلامي الآخذ في النمو، ولا يقتصر توقيت الانضمام إلى المبادرة على فترة إقامة المنتدى السعودي للإعلام الشهر المقبل، إذ ستتاح فرص التسجيل أمام الشركات طوال العام من أجل ضمان استدامة الأثر، كما يؤكد الحارثي.
في السياق ذاته، تنطلق المبادرة عبر مرحلتين رئيسيتين تبدأ بمراحل التدريب والتوجيه، وعرض المشاريع على المستثمرين، فيما يقدم برنامج كفالة والبنوك السعودية التمويل المباشر واللازم لدعم المشاريع الناشئة وتعزيز نموها.
في إطار تفسيره لتأسيس المبادرة، يرى محمد الحارثي رئيس المنتدى السعودي للإعلام "أن عدداً كبيراً من الشباب والشابات يتمتعون بأفكار إبداعية جيدة، غير أنهم لا يحظون بالنفس الطويل بمسائل تنفيذها لعدم امتلاكهم المعرفة الكاملة لتحويل الفكرة المبدعة إلى كيان مؤسسي مستدام ذات ربحية".
تنمية القطاع
كما تستهدف مبادرة نمو "SMF GROW UP" تنمية القطاع الإعلامي، وتعزيز أثر مساهمة الإعلام في الناتج المحلي للبلاد، ويؤكد محمد الحارثي رئيس المنتدى السعودي للإعلام أن المبادرة التي أطلقها المنتدى تمكن المؤسسات وتحوّل الأفكار الإبداعية إلى كيانات مؤسسية، مشيراً إلى أن السعودية تنبض بطاقات شابة يقف أمام بعضها عائق التمويل الذي يعد جزءا أساسيا في تنفيذ مشروعات القطاع الإعلامي.
وبالانتقال إلى واقع الإعلام في السعودية، لفت الحارثي إلى أن السوق الإعلامي السعودي "سوق كبير في المنطقة"، موضحاً أن كبرى شركات الإعلام العالمية تركز على حضور أنشطتها في المملكة، مستشهداً في حديثه بتجربة معرض مستقبل الإعلام فوميكس - معرض مصاحب للمنتدى السعودي للإعلام - إذ جذب شركات عدة لتقديم منتجاتها.
في سياق متصل، قال إن معرض مستقبل الإعلام وهو معرض يضم أحدث التقنيات الإعلامية ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة، يشهد مشاركة أكثر من 150 شركة عالمية، منوهاً إلى أن بعض الشركات الإعلامية قررت إنشاء مكاتب إقليمية لمنطقة الشرق الأوسط في العاصمة الرياض على غرار شركة غراس فالي.
فرص استثمارية
وتعكس رغبة الشركات العالمية نحو الإقبال والمشاركة في سوق الإعلام السعودي حجم الفرص الاستثمارية في القطاع، إذ بات يحظى ببيئة تنظيمية ومشاريع ضخمة مصحوبة بتحولات تقنية، في حين ارتفعت مساهمة قطاع الإعلام بالناتج المحلي الإجمالي إلى 0.57 في المائة عام 2024، حيث بلغت 16 مليار ريال، مقارنةً بنسبة 0.52 في المائة عام 2023، وفقاً لتقديرات حكومية.
مكاتب إقليمية
بالتوازي من ذلك، كشف محمد الحارثي، رئيس المنتدى السعودي للإعلام، أن عدداً من الشركات الإعلامية تدرس التوجه نحو إنشاء مكاتب إقليمية في العاصمة، ويعزو رغبة توجهها نحو الرياض إلى حجم تأثير السوق الإعلامي الضخم في السعودية، إذ تنظر هذه الشركات تجاه الرياض كخيار أولي للتواجد في المنطقة.
تحولات صناعة الإعلام
إلى ذلك، أكد الحارثي أن المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة الذي يحظى برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز يركز على تحولات صناعة الإعلام عالمياً مع دخول التقنيات الجديدة، كما تعزز مساحات النقاش فرصة تطوير صناعة الإعلام، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من متحدثي النسخة الخامسة هم متحدثون من جنسيات متعددة لديهم تجارب في مؤسسات عالمية.
وأوضح أن المنتدى سيشهد أكثر من 100 جلسة وورشة عمل متخصصة، إضافة إلى منطقة للابتكار تضم أحدث الحلول التقنية في مجالات البث والإنتاج والتوزيع، ومن المزمع توقيع اتفاقيات دولية تدعم المواهب السعودية، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي.
ويُجسّد المنتدى مكانة المملكة المتقدمة كمنصة دولية لاستشراف مستقبل الإعلام والتحول الرقمي، في ظل ما تحقق من نجاحات مميزة في النسخ السابقة، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز الاقتصاد المعرفي، ودعم صناعة المحتوى، وتمكين قطاع إعلامي تنافسي وابتكاري.
وينطلق المنتدى تحت رعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، تنطلق النسخة المقبلة من المنتدى السعودي للإعلام في الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026م في العاصمة الرياض، بمشاركة أكثر من 250 شركة محلية وإقليمية وعالمية، بحضور واسع من صناع القرار الإعلامي والشركات التقنية والابتكارية.

تعليق