اتحاد الناشرين السوريين : السعودية شريك فاعل لتعافي الثقافة السورية
وصف هيثم الحافظ، رئيس اتحاد الناشرين السوريين أن السعودية شريك ثقافي فاعل في مرحلة تعافي الحياة الثقافية السورية عقب تأثرها جراء سنوات الحرب.
ويرى الحافظ أن المرحلة المقبلة مرشحة لتوسيع التعاون في قطاع النشر عبر طباعة كتب سورية في دور نشر سعودية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الثقافية، وتطوير مسارات التوزيع والتبادل المعرفي.
إلى ذلك، وسعت السعودية إطار اهتمامها بالثقافة السورية على غرار القطاعات الأخرى، إذ أعلنت استضافة سوريا ضيف شرفٍ لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2026، في خطوة تعكس عمق الروابط الثقافية العربية وتعزّز حضور الأدب والفكر السوري في المشهد الثقافي السعودي.
ويأتي هذا الاختيار ضمن توجهات وزارة الثقافة لتعزيز التبادل الثقافي ومدّ جسور التواصل بين المبدعين والناشرين والمثقفين في المملكة ونظرائهم في الدول العربية، حيث يُنتظر أن تشارك سوريا ببرنامج ثقافي متكامل يتضمن ندوات أدبية، وأمسيات شعرية، وفعاليات فنية، إلى جانب حضور دور النشر السورية.
جسور معرفية
في إطار التبادل الثقافي، حضرت السعودية ضيف شرف في معرض دمشق الدولي للكتاب 2026، في الفترة من 6 حتى 16 فبراير الجاري، في سياق تعزيز التبادل الثقافي، وإعادة وصل الجسور المعرفية مع الشعب السوري، معتبراً أن دعوة السعودية لسوريا لتكون ضيف شرف في معرض الرياض الدولي للكتاب المقبل تمثل ترجمة عملية للتقارب، وانتقالاً من مستوى التصريحات إلى التطبيق الفعلي.
دلالات ثقافية وسياسية
كما يؤكد الحافظ أن الاهتمام السعودي بمعرض الكتاب يعكس إيماناً بدور الثقافة في تعزيز الوعي وإعادة بناء المجتمعات، معتبراً أن الحضور السعودي لم يكن شكلياً بل حمل بعداً جماهيرياً واضحاً تجلّى في التفاعل الكبير مع الجناح السعودي وسط مشاركة حملت دلالات ثقافية وسياسية واسعة، عكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين، وأبرز حضور السعودية بوصفها شريكاً ثقافياً فاعلاً في مرحلة تعافي الحياة الثقافية السورية بعد سنوات من الأزمات، حسب حديثه.
عمق حضاري واجتماعي
ويقول:" المشاركة السعودية في معرض دمشق الدولي للكتاب محطة مفصلية في مسار المعرض، وتمثل لحظة فرح حقيقية ورسالة بأن الثقافة كانت وستبقى جسراً للحياة".
في سياق متصل، أشار في حديثه لـ"العربية.نت"، إلى أن العلاقة بين البلدين تستند إلى عمق حضاري واجتماعي ممتد بين بلاد الشام والسعودية، موضحاً أن الروابط الثقافية بين دمشق والرياض لم تكن يوماً عابرة بل قائمة على إرث متداخل ومتناغم.

تعليق